أخبار عاجلة
الرئيسية / موضوعات تهمك في تعلم اللغة العبرية / علم اللغات واللغات السامية

علم اللغات واللغات السامية

علم اللغات واللغات السامية

علم اللغات واللغات السامية
علم اللغات واللغات السامية

علم اللغة واللغات السامية

في الدور الذي وصل فيه الإنسان إلى وضع الألفاظ اهتدى، بحكم تفكيره، إلى وضع قواعد لضبط اللفظ، وتحديد المعنى، وتنسيق العبارة وتجميلها.

وبمقدار رقي الجماعة وتحضرها يكون نصيب لغاتها كذلك من وضع القواعد وفنون التنسيق والتجميل، إذ اللغة ظل لحياة الأمة، وماهي عليه من قوة أو ضعف.

والقواعد اللغوية، م نحو وصرف ومايتبعها من قواعد تكوين الجملة وتنسيقها، قديمة بمقدم اللغات نفسها.

أما آداب اللغات المؤرخ، وفن مقارنتها، وتقسيمها لمجاميع وأقسام، وأما فقه اللغة والنقد الأدبي، فهذه جميعاً حديثة النشأة وهي ثمرة البحوث الثيمة المعروفة بالفيلولوجيا أو علم اللغات.

وهذه الكلمة “فيلولوجيا” philologia مركبة من تركيباً مزجياً من كلمتين إغريقيتين هما : فيلوس أي محب، و لوجوس أي كلمة أو كلام. وصارت فيلولوج، ومعنى التركيب ” محب اللغة ” أي الباحث فيها.

وأول من استعمل كلمة ” فيلولوجيا ” في اللغة اليونانية هو أفلاطون الحكيم وأراد بها ” الرغبة في البحث العلمي “.

فوائد علم اللغات وغايته

لعلم اللغات فوائد جلى في الحياة العقلية والمدنية الاجتماعية، والثقافات العامة وماحققته من تيسير للرفاهية للإنسان.

ويرمي هذا العلم من وراء دراسة الظواهر اللغوية المختلفة إلى غايات تحليلية يرجع أهمها إلى :

1- معرفة حقيقة الظواهر اللغوية والعناصر التي تتألف منها والأسس المرتكزة عليها.

2- معرفة القوانين التي تسري على هذه الظواهر والعناصر في جميع النواحي. وهذه هي الغاية الأساسية لبحوث علم اللغات.

3-معرفة الصلات التي تربط هذه الظواهر بعضها ببعض والصلات التي تربطها بظواهر أخرى: طبيعية كانت، أم فيزيولوجية، أم تاريخية، أم جغرافية، أم اجتماعية، أم نفسية.

4- معرفة المهام التي تؤديها تلك الظواهر.

5- معرفة كيفية تطورها واختلافها بإختلاف الأمم والعصور.

ومن النتائح التي وصل إليها علم اللغات معرفة العاديات، وحل النقوش  والخطوط القديمة، مثل النقوش الهيروغليفية والخط المسماري في اللغات السومرية والبابلية والآشورية.

نقل علم اللغات التاريخ العام القديم من قاعدته الأسطورية إلى قاعدة جديدة ترتكز على الآثار القديمة والعاديات والوثائق التاريخية المدونة والمخططات القديمة، مما أدى إلى تغيير وجه التاريخ العام تغييراً كلياً وجعله قسمين:

1- التاريخ الأسطوري : وهو وليد الرواية أو الأساطير. ويعتمد على روايات الرواة كقضايا مسلم بها وعلى الأخبار المختلفة المتوارثة من جيل إلى جيل استناداً على الحدس والتخمين.

2- التاريخ الدقيق: وهو ما سجلت حوادثه الآثار وأقرته الدراسات العلمية التجريبية.

وقد انبثقت عن هذا العلم علوم كثيرة لها قيمتها في حياة الإنسان وثقافته العامة منها : تاريخ أدب اللغة بعد أن كان أدباً فقط، والنقد الفني، والنقد الأدبي الكامل، وعلم مقارنة اللغات مقارنة لفظية ومعنوية، وتاريخ آداب اللغات المقارن، وعلم الاشتقاق المعروف بالاتيمولوجيا.

مجموعة اللغات والمجموعة السامية

عمد المستشرقون إلى تقسيم اللغات، بغية تسهيل البحث فيها، إلى عدة مجاميع تحتوي كل منها طائفة من اللغات تتميز بما فيها من تقارب اللفظ والتركيب والقواعد والتفكير.

وجعلوا تقسيمهم هذا مرتكزاً على تقسيم الأجناس البشرية.

وقد ورد في الإصحاح العاشر من سفر التكوين من التوراة أول تقسيم للأجناس البشرية، إذ أرجعت التوراة النوع الإنساني على تعدد قبائله وشعوبه وأممه، إلى أبناء نوح الثلاثة وهم: سام وحام ويافث.

وهناك تقسيمات طبيعية أخرى عمد إليها المستشرقون والباحثون. وهي ترجع في تكوينها إلى طبيعة الإنسان من حيث الألوان، والملامح الفطرية، والاماكن والبيئات.

وسواء أكان تقسيم الأجناس البشرية مبنياً على رواية الكتاب المقدس أم على الإعتبارات الطبيعية، فإن هناك جنساً بشرياً ممتازاً على مبدأ أي تقسيم،

متحداً في النشأة والمكان واللون، تجمع شعوبه خواص مشتركة، وتقوم بينها روابط طبيعية واجتماعية وثيقة، ويعرف هذا الجنس الممتاز بالجنس السامي.

أما الجنس الحامي فقد استمد اسمه ووحدته في التقسيمين الديني والطبيعي مثل الجنس السامي، حتى لقد ذهب بعضهم إلى اعتبار الجنس السامي والحامي جنساً واحداً يعرف بالجنس السامي الحامي، لما هناك من تقارب بين أمم هذين الجنسين وفي تطور الجماعات.

وقد ثبت الآن أن معظم الجماعات الحبشية الناطقة بلهجات سامية منحدرة من أصول غير سامية، وأن اللغة السامية الحبشية الناطقة بلهجات سامية منحدرة من أصول غير سامية، وأن اللغة السامية قد تسربت إليها مع من نزح إلى بلادها من الساميين، إثر صراع انتصرت فيه هذه اللغة على لغاتها القديمة.

وأما الجنس اليافثي فقد وضع له النظر الطبيعي اسماً آخر وهو الجنس الآري أو الهندوجرماني، وأحصى له أمماً في آسيا وفي أوربا لم يرد ذكرها في الكتاب المقدس.

ولم يقتصر التقسيم الطبيعي على الأجناس البشرية الثلاثة: السامي والحامي واليافثي ( الآري )، بل أضاف إليها أجناساً كثيرة أخرى. وأضاف مجموعات لغات الأجناس الثلاثة مجموعات تلك الأجناس.

وقد أوصل علم اللغات المجاميع اللغوية إلى عشر مجاميع وهي :

السامية والحامية والآرية والهنديةالصينية، الملايوبولونيزية، الأدريديه، الأورالتائية والأستورالية والأمريكية و الباتووية.

ويتفرع عن هذه المجموعات عدد كبير من اللهجات واللغات.

و”اللغات السامية” تطلق على جملة من اللغات التي كانت شائعة منذ أزمان بعيدة في آسيا وأفريقيا. وبعضها حي لا يزال يتكلم به ملايين البشر، ويحمل كنوزاً غنية من الثقافة والأدب، وبعضها ميت عفت آثاره بذهاب الأيام.

تسمية اللغات السامية

أول من أطلق على لغات الجنس السامي اسم ” اللغات السامية” هو المستشرق الألماني شلوترز (schloezer) في أبحاثه وتحقيقاته في تاريخ الأمم الغابرة سنة 1781ب.م، لأن معظم الشعوب والأمم التي تكلمت أو تتكلم تلك اللغات من أولاد سام بن نوح.

ويرى البحاثه الألماني نولدكه في كتابه اللغات السامية أن ترتيب الأمم في سفر التكوين مبنى على اعتبارات سياسية وثقافية وجغرافية، لا على ظواهر لغوية أو تاريخية.

ويعترض نولدكه على هذه التسمية بجملة اعتراضات منها:

1- إن هناك أقواماً ساميين، على ماذكته التوراة، لا يتكلمون بلغة سامية، كالعيلاميين والليديين. فهم ساميون بنص التوراة، ولغاتهم ليست من اللغات السامية، لأنه ليس هناك من قرابة بينها وبين اللغات السامية.

2- ان هناك لغات سامية، والناطقون بها غير ساميين ولا يجمعهم بالأمم السامية أصل قريب مثل الأحباش، فلغتهم سامية وهم من الجنس الحامي.

وقد حاول علماء اللغات ايجاد تسمية للغات الجنس السامي تكون نصاً في مسماها فلم يوفقوا إلى ذلك. وظلت تسمية شلوتزر لهذه اللغات حتى الآن.

ونرى في أنفسنا مضطرين إلى قبول هذه التسمية : ” ساميين ” و ” لغات سامية” لأن الجميع ارتضاها وسلّم بها.

المجموعة السامية

تحتوي هذه المجموعة على لغات الأمم السامية وما تفرع منها وعلى بعض لغات أخرى اتضح أنها تنتمي إلى الأروم  التي تنتمي إليها هذه اللغات.

وتنقسم هذه المجموعة إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الشرقي أو الأشوري البابلي، والغربي أو الكنعاني، والجنوبي أو العربي. وهناك أقسام فرعية تتدرج تحت كل قسم من هذه الأقسام:

فلغات القسم الشرقي هي : البابلية، والآشورية والكلدانية.

ولغات القسم الغربي هي : الكنعانية، والفينيقية، والآرامية، والعبرية، والسريانية، والتدمرية، والنبطية.

أما القسم الجنوبي فينقسم إلى قسمين فرعيين هما: العربي والحبشي ولهجات القسم العربي هي : العربية القديمة، القحطانية، الحميرية، المعينية، السبئية، العدنانية المضرية أو القرشية الفصحى. ولهجات القسم الحبشي هي : الأثوبية، والجعزية، والتيجرية، والهررية.

كل هذه اللغات السامية قد تفرعت عن اللغة السامية الأولى، لغة سام بن نوح، تلك اللغة التي انقرضت منذ عصور طويلة، ويعسر تحديدها، فقد كانت لأبناء سام لغة واحدة، بيد أن تفرقهم إلى طوائف مختلفة في جهات شئ قد أدى إلى وجود لهجات يختلف بعضها عن بعض في وجوه شتى.

المهد الأصلي للأمم السامية

اختلف العلماء اختلافاً كبيراً في تعيين الموطن الأول للأمم السامية. وما من شك في أن تعيين اللغة السامية الأولى والجماعة الواحدة التي كانت تتكلم بها متوقف على تعيين موطن هذه الجماعة الأولى.

ولم يصل البحث العلمي بعد إلى رأي يقيني في تعيين هذه الموطن. ويرجع أهم ماقيل في هذا الصدد إلى ستة آراء:

1- يقول فون كريمر وجويدي وهومل أن المهد الأصلي للأمم السامية كان جنوب العراق.

وهذا الرأي يتفق مع ما ذكرته التوراة من أن اقدم ناحية عمرها أولاد نوح هي أرض بابل.

2- ويرى بعض العلماء أن المهد الأصلي للأمم السامية كان بلاد كنعان.

ويستدلون على هذا الرأي بأن الأقوام السامية كانت منتشرة في البلاد السورية القديمة، وأن الكنعانيين هم أقدم في الوجود والنشأة من ساميي العراق.

3- ويرى بعضهم أن الساميين قد نشؤوا في بلاد الحبشة ونزحوا من ثم إلى القسم الجنوبي من بلاد العرب، ومنه انتشروا في مختلف انحاء الجزيرة العربية.

4- ويرى آخرون ان الصلة بين اللغات السامية، والحامية تدل على أن المهد الأول للساميين يجب أن يكون في شمال افريقية، وأن قلة الشبه الجسمي في الشعر وفك الأسنان بين الجنسين السامي والحامي انما هي ناجمة عن كثرة اختلاط الساميين والحاميين بالشعوب المختلفة.

5- ويرى البعض أن المهد الأول للساميين هو في جعات معينة من أرمينية استناداً على مافي سفر التكوين من أن الشعوب السامية انحدرت من مدينة ” أرفكساد ” إلى حدود أرمينية وكردستان.

6- ويرى كثير من كبار المستشرقين من قدامي ومحدثين أن المهد الأول للساميين كان القسم الغربي من شبه الجزيرة العربية، وأكد العديد من الباحثون ذلك الرأي.

اللغة السامية الأولى – اللغة السامية الأم

كما اختلف المستشرقون في تعيين المهد الأول للأمم السامية، اختلفوا كذلك في تعيين اللغة السامية الأولى التي كان يتكلم بها أبناء سام في موطنهم الأول.

ما تبين المستشرقون تلك الصلة الوثيقة الظاهرة بين جميع اللغات السامية أجمعوا على أنها مشتقة من أرومة واحدة.

ثم استنتجوا من بعض الظواهر أن تلك الأرومة، أو تلك اللغة الأصلية، كانت منتشرة في منطقة واسعة الأطراف، ونشأت عنها لهجات مختلفة.

ظلت هذه اللهجات قريبة الشبه باللغة الأصلية حتى انتشرت قبائل الأسرة السامية في بقاع شتى وهاجر بعضها من مهده الأصلي، ثم ظهر تأثير البيئة في ألسنة المهاجرين، وراحت المخالفة تتسع رويداً رويداً، حتى نمت تلك اللهجات جلية المخالفة للأصل، كأن كل لهجة منها لغة مستقلة عن غيرها.

وليس من السهل أن نعرف اللغة السامية الأولى معرفة حقيقة، بل من العبث اطالة البحث في أمر يكتنفه الغموض، نشأ ونما في عصور متوغلة في القدم.

وقد دل الاستقراء على أن التقارب بين اللغات السامية أدنى وأظهر من تقارب لهجة لغة من اللغات الآرية مع لهجة أو لهجات من تلك اللغة، مثل اللغة الفرنسية و الإيطالية والأسبانية بالنسبة إلى اللغة اللاتينية وبالنسبة إلى كل واحدة منهن مع الأخرى.

وما من شك في أن جميع اللغات السامية هي لهجات نشأت من لغة واحدة أولى هي أم هذه اللهجات.

كان أحبار اليهود في العصور القديمة يعتقدون أن اللغة العبرية هي أقدم لغة في العالم. وانتشر هذا الرأي عند كثير من الباحثين حتى أن بعض العرب في القرون الوسطى قد ذهب إليه.

وذهب بعض الباحثين إلى أن الآشورية البابلية هي اللغة السامية الأولى.

وهذا الرأي قائم على أساس فاسد، إذ لم تصلنا من الآشورية سوى قلة قليلة من الألفاظ يعسر على ضوئها الحكم على مدى أقدمية هذه اللغة.

وقد دل البحث العلمي على أن هذه الألفاظ القليلة ليست سامية خالصة، بل تختلط بها ألفاظ سومرية اقتبست من لغات سكان بابل الأصليين، بحيث يتعذر تمييز هذه عن تلك.

وقد أجمع العلماء الباحثون على أن أقدم اللغات السامية هي اللغة العربية القديمة، والبابلية، والكنعنانية. وليست هناك وثائق تدل على أن واحدة من تلك اللغات الثلاث تضرب في القدم إلى حد لا يعرف له بدء.

وعلى ذلك فإن من المحتمل أن تكون كل واحدة من هذه اللغات أصلاً للاثنتين الأخريين، ومن المحتمل أن تكون الثلاث قد نشأت من أم قديمة مجهولة، عفت ولم يبق لها أثر مستقل تعرف به.

وحاول بعض العلماء أن يتخذ من الظواهر المشتركة بين اللغات السامية في الألفاظ والقواعد صورة اللغة السامية الأولى. وهذا مذهب خاطئ: لأن هذه الظواهر ليست أكثر من أوجه شبه بين اللغات السامية في أقدم حالة استطاع الباحثون الوقوف عليها.

ويرى معظم المحدثين من المستشرقين أن العربية أغنى اللغات السامية بالأصول السامية القديمة من مفردات وقواعد.

وهذه الظواهر ناجمة عن نشوئها في بقعة منعزلة، فلم تتح لها فرص كثيرة للاحتكاك باللغات الأخرى والابتعاد عن أصلها.

مميزات اللغات السامية

تتميز اللغات السامية، في بعض أحوالها، عن أنواع اللغات الأخرى، بمميزات وخواصل تجعل من هذه اللغات كتلة واحدة. وإليك أهم هذه الخواص:

1- تعتمد الحروف وحدها ولا تلتفت إلى الأصوات بمقدار ما تلتفت إلى الحروف.

ولذلك فإننا لا نجد في حروف هذه اللغات علامات للأصوات كما هو مألوف في اللغات الآرية. وبينما نجد الشعوب السامية تهمل من شأن الأصوات نراها قد بالغت في الاهتمام بالحروف فزادت عددها وأوجدت حروفاً للتفخيم والترقيق.

2- أن أغلب الكلمات يرجع في اشتقاقه إلى أصل ذي ثلاث أحرف.

3- أن لمعظم الكلمات في هذه اللغات مظهراً فعلياً، حتى في الأسماء الجامدة والألفاظ الأعجمية المعرّبة.

ويرى بعض علماء العربية أن المصدر الاسمي هو الأصل الذي تشتق منه أصول جميع الكلمات والصيغ، بيد أن هذا رأي خاطئ لأنه يجعل أصل الاشتقاق مخالفاً لما هو مألوف في سائر اللغات السامية.

وقد يكون أولئك العلماء متأثرين بالفرس الذين بحثوا في العربية بعقليتهم الآرية، والمصدر الاسمي هو أصل الاشتقاق عند الآريين.

4- التشابه في تكوين الاسم ( من حيث عدده ونوعه ) وفي تكوين الفعل ( من حيث زمنه وتجرده وزيادته وصحته وعلته ).

5- التشابه في الضمائر وفي طريقة اتصالها بالأسماء والأفعال والحروف.

6- التشابه في المشتقات: كاسمي الفاعل والمفعول، واسمي الزمان والمكان، واسم الآلة.

7- تغير معنى الكلمات بتغير حركاتها.

8- التشابه في صوغ الجمل وتركيبها.

9- التشابه في حتوائها على الحرفين الحلقيين: الحاء والعين، وعلى حروف الإطباق وهي : ( الصاد والضاد والطاء والظاء ).

10- التشابه الكبير في المفردات الدالة على أعضاء الجسم، وصلة القرابة، والعدد، وأسماء الحيوانات والنبات، ومرافق الحياة الشائعة في الأمم السامية.

وقد وجد المستشرقون أن بعض اللهجات الحديثة، كالسريانية الحديثة، قد طرأ عليها تغيير كبير مما أدى إلى اختفاء كثير من هذه المميزات، وأن الآشورية – وهي لغة سامية عريقة في القدم – لا تحتوي جميع هذه الخواص التي تختص بها اللغات السامية. ومع ما هنالك من فروق من اللهجات السامية، القديم منها والحديث، فإننا نستطيع أن نحدد الصلة القائمة بينها، ونبين – على وجه التقريب – كيفية نشوء اللهجات الحديثة من القديمة، مهما اختفى مظهر اللهجات القديمة، ومهما طرأ من تغيير على شكل اللهجات الحديثة.

 

عن Tiger

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *